أكثر ما يطمئنني اليوم أنني لم أكن أُعاقَب حين انكسرت، ولم أكن منسيّة حين تأخر ما تمنيت، ولم يكن الله يغلق الأبواب في وجهي عبثًا.
كنت أظن أن بعض الأحداث جاءت لتؤذيني، ثم اكتشفت أنها جاءت لتنقذني. وكنت أظن أن بعض الأشخاص خسارة لا تُحتمل، ثم مرّ الوقت لأدرك أن رحيلهم كان رحمةً تأخرت عن الفهم.
هناك أشياء لو حصلت كما أردتها لربما أفسدتني، وأشخاص لو بقوا في حياتي لأرهقوا قلبي أكثر مما أرهقوه وهم راحلون. لكن الله، بلطفه الذي لا نفهمه إلا متأخرين، كان يدفع عني ما أجهله وأنا أقاتل لأجله.
المريح في الأمر أن العمر علّمني أن الحقيقة لا تظهر كاملة في لحظتها. وأن بعض الأقدار تحتاج سنواتٍ حتى تكشف وجهها الرحيم.
لذلك لم أعد أندب ما فات، ولا أطارد الإجابات التي لم تأتِ. يكفيني يقينٌ واحد:
أن الله لم يكسرني إلا ليحميني، ولم يمنعني إلا ليعطيني، ولم يأخذ مني شيئًا إلا لأنه يعلم أن هناك ما هو أليق بقلبي، وإن تأخر موعده.
فلكل شيءٍ قد جرى حِكمةٌ خفية، حتى الأشياء التي أبكتني حتى ظننت أنني لن أنهض بعدها أبدًا. اليوم أنظر إليها من بعيد، وأبتسم… لأنني أخيرًا فهمت لماذا حدثت

أضف تعليق